آخر تحديث: 19 نيسان، 2014 10:35:03
ابحث
اختر لغتك

جرائم القذافي الجنسية .. مجدداً الى العلن !

30 أيلول، 2013
 (0)
1433
"حريم القذافي .. جرائم جنسية لديكتاتور" تحت هذا العنوان نشرت صحيفة الاندبندنت البريطانية موضوعاً ضمن المواضيع المتنوعة التي تتناول الوضع القائم في العالم العربي. وعرضت الجريدة ملخصاً لكتاب أعدته الإعلامية الفرنسية انيك كويان يتناول الجرائم الجنسية للرئيس الليبي السابق معمر القذافي.
ويأتي هذا المقال الذي نشرته الـ"بي بي سي " تزامناً مع ظهور الجرائم الجنسية للقذافي مجدداً الى العلن وبعد ان أفصح عدد كبير من الضحايا عنها، وقد عرضت كويان هذه الجرائم ضمن كتابها الذي نشرته في وقت سابق .
ومن بين هذه الجرائم كشفت كويان عن قصة احدى الضحايا التي تدعى "ثريا" وتبلغ من العمر 22 سنة وهي من الفتيات اللواتي تحدثن اليها وعرضن حياتهن للخطر بما ان الاغتصاب يعتبر من الجرائم و الأمور التي لا يجب التحدث عنها في ليبيا.
وفي التفاصيل تقول ثريا ان القصة بدأت عندما كانت تبلغ من العمر 15 عاماً وأُجبرت على الانضمام الى حريم القذافي بعد ان تم اختيارها لتقديم باقة ورد للقذافي خلال زيارة قام بها للمدرسة حيث تكمل ثريا تعليمها، ولدى تقديمها الباقة قام القذافي بوضع يده على رأسها كإشارة لأتباعه بانه يريد هذه الفتاة. وفي اليوم التالي جاء اتباعه الى المدرسة وأخذوها اليه وقاموا بنزع ملابسها ليقابلها القذافي وهي عارية، ولدى رؤيتها قال لها بانه لاداعي للخوف لانه سيكون لها بمثابة الاخ والاب والزوج ايضاً لانها ستبقى بصحبته مدى الحياة.
وأكملت ثريا سرد قصتها الأليمة حيث كشفت ان القذافي كان يقوم باغتصابها دوماً حتى وصل به الأمر الى حبسها لمدة وصلت الى خمس سنوات حتى أصيبت بالمرض وعانت من نزيف وتبول لا إرادي.
وكان يتم إرغام الفتاة على شرب الخمرة وتعاطي المخدرات والتدخين ومشاهدة أفلام إباحية للتمكن من "إسعاد القذافي" كما كان يقول لها أتباعه. كما انها كانت تشاهد القذافي وهو يغتصب نساء اخريات وفتيات ورجال أيضا.
عانت كويان من مشاكل كثيرة لدى إعدادها الكتاب الذي يفضح جرائم القذافي الجنسية حيث وجدت صعوبة بالحصول على شهود يدعموا ما روته ثريا في الكتاب ويثبتوا مصداقيتها.
"خديجة" كانت احدى حارسات القذافي الشخصيات وهي حالة أخرى أو ضحية أخرى من ضحاياه، قام باحتجازها لمدة 30 سنة وكان يغتصبها ويجبرها على إغواء بعض الشخصيات المهمة في ليبيا ليقوم بابتزازهم لاحقاً بعد تصويرهم معها في الفراش.

وبحسب كويان، فتيات كثيرات قام القذافي باغتصابهن واحتجازهن لسنوات لكن قلة منهن تجرأن على فضحه رغم مضي أعوام على مقتله. وعرضت الصحافية الفرنسية في كتابها ايضا قصة هدى وهي تلميذة اغتصبها القذافي وأجبرها على الالتحاق بوحدة الحراسة وابتزها مقابل تحرير شقيقها المعتقل الذي لفق له النظام الليبي تهمة حيازة المخدرات خلال عودته من مالطا الى ليبيا، وقام النظام حينها بمساومتها بالعمل كحارسة شخصية للقذافي والاّ سيقضي شقيقها حياته في السجن.
وصفت كويان القذافي بالديكتاتور، وقالت ان الفتيات والنساء اللواتي سردن قصصهن في هذا التحقيق لسن سوى جزء صغير من ضحايا القذافي، وهم ضحايا لا يرغب المجتمع الليبي بسماع قصصهم ولا يريد ان يسمع عنهم أي شيء.
يشار الى وسائل اعلامية عربية وعالمية كانت قد نشرت سابقاً اعترافات لعدد من السيدات اللواتي عملن ضمن "الحرس النسائي" للقذافي، واللواتي أكدن ان الاخير كان يقوم وأولاده بالإضافة الى بعض المسؤولين المقربين منه باغتصابهن.
وكانت الطبيبة النفسية الليبية سهام سيرجيوا كشفت خلال احدى المقابلات الصحفية انها عالجت العديد من حارسات القذافي الشخصيات اللواتي تعرضن للاغتصاب، وأعدت ملفاً كاملاً يحتوي على اعترافاتهن وقدمته الى المحكمة الجنائية الدولية.
نسرين منصور الفرقاني كانت إحدى حارسات القذافي وهي نموذج عن الجرائم التي ارتكبها، فقد اضطرت الى قتل 11 رجلا من الثوار بالاكراه، بعد ان تعرضت للتهديد بالقتل و الاغتصاب على أيدي كتائب القذافي في حال لم تنفذ أوامر القتل.
وروت نسرين كيف انضمت الى الحرس الشعبي بعد ان قامت باختيارها صديقة والدتها فاطمة الدريبي التي كانت زعيمة حارسات القذافي في ذلك الوقت.
وكانت عائلة نسرين ضد نظام القذافي وعارضت انضمامها الى المعسكر الذي كان يضم اكثر من 1000 امرأة ، لكن الفتاة أصرت على ذلك وتدرّبت في المعسكر على استخدام الأسلحة ، وكشفت ان "الدريبي" زعيمة الحارسات كانت تحرضها على قتل أي فرد من عائلتها في حال تفوه بأية كلمة مسيئة للقذافي.
ومن جملة اعترافاتها قالت الفرقاني ان كبار الشخصيات العسكرية قاموا باغتصابها في المعسكر وهذا ما حصل مع باقي الفتيات ايضاً، بينما كانت الدريبي تتلقى الهدايا بعد تعرضهن للاغتصاب.
ثريا، هدى، خديجة، نسرين.. وغيرهم من الحارسات اللواتي لم يُكشف عن اسمائهن في الاعلام، ليسوا سوى ضحايا القذافي وأبنائه والمسؤولين المقربين منه، تعرّضن للذل والاغتصاب والعنف ولم يستطع أحد تخليصهن من عذابهن الاّ بعد سقوط نظام معمر القذافي.. حارسات تحرّرن من سجن القذافي ليخرجن الى سجن أكبر وهو سجن المجتمع.
رنا بورسلان





 
مواضيع مشابهة
أضف تعليقا
* الاسم 
* البريد الالكتروني 
* التعليق 
* رمز التحقيق 
التعليقات (0)
لا يوجد تعليقات على هذا المقال
ما هو تقييمك لمحتوى الموقع
سيئ  
لابأس  
جيّد  
تواصل معنا
الصفحة الأولى سياسة حقيقة الديار تقارير دوليات منوعات رياضة إقتصاد أرشيف
جميع الحقوق محفوظة© Charles Ayoub 2013
برمجة وتطوير