آخر تحديث: 22 أيلول، 2014 01:06:21
ابحث
اختر لغتك

نقاش دستوري حول المادة 64 الوزراء لا يستطيعون مُمارسة مهامهم قبل الثقة

05 آذار، 2014
 (0)
491


ياسر الحريري
الفقرة الثانية من المادة 64 من الدستور اللبناني تنص «وعلى الحكومة ان تتقدم من مجلس النواب ببيانها الوزاري لنيل الثقة في مهلة ثلاثين يوما من تاريخ صدور مرسوم تشكيلها. ولا تمارس الحكومة صلاحياتها قبل نيلها الثقة ولا بعد استقالتها او اعتبارها مستقيلة الا بالمعنى الضيق لتصريف الاعمال
الرئيس حسين الحسيني اعتبر ان مهلة الثلاثين يوماً مهلة مسقطة «اي ان الحكومة تعتبر حكومة تصريف الاعمال وعلى رئيس الجمهورية المبادرة فورا الى استشارات نيابية لتكليف رئيس جديد، فيما اعتبر الوزير والنائب بطرس حرب ان مهلة الثلاثين يوما غير مسقطة: اي لا تُعتبر الحكومة فيها بحكم المستقيلة.
ورأى وزير الشؤون الاجتماعية نقيب محامي الشمال الاسبق رشيد درباس في حديث اذاعي ان «كل فريق يحاول ان يستغل هذه الفترة لتسجيل نقاط لمصلحته لكن عليهم ان يتفقوا والا بعد 30 يوما تصبح الحكومة فاشلة في انجاز البيان الوزاري وهذا امر مخالف للدستور».
مرجع دستوري اعتبر ان اقل التقديرات فيما ورد، هو ما قاله الوزير النقيب درباس اي مخالفة دستورية والسؤال البديهي، وما الذي يترتب على المخالفة الدستورية في حال وقوعها؟
1 تصحيح المخالفة وانجاز البيان.
2- الاستمرار بالمخالفة وخرق لدستور. وقد تحدثت الدساتير والقوانين على الخرق.
ويضيف ان المادة 64 في فقرتها الخامسة تمنع على الوزراء ممارسة اي عمل قبل نيل الثقة ومجرد ارتباط انقضاء مهلة الثلاثين يوماً عدم انجاز البيان الوزاري وعدم السماح الدستوري لممارسة مهامهم قبل نيل الثقة يعني شللا واضحا لاعمال الدولة مما يحتم المسارعة الى تصحيح المخالفة . واذا كان كل هذا النص لا يعتبر الحكومة مستقيلة فما الذي يمكن ان يعتبر الحكومة مستقيلة ، الا اذا اصر البعض على نص المادة 69 التي تتحدث عن حالات استقالة الحكومة او تعتبر فيها الحكومة مستقيلة، على ماذا تنص المادة:
«تعتبر الحكومة مستقيلة في الحالات الآتية:
أ - اذا استقال رئيسها
ب - اذا فقدت اكثر من ثلث عدد اعضائها المحدد في مرسوم تشكيلها
ج - بوفاة رئيسها.
د - عند بدء ولاية رئيس الجمهورية.
هـ - عند بدء ولاية مجلس النواب.
و - عند نزع الثقة منها من قبل المجلس النيابي بمبادرة منه او بناء على طرحها الثقة.
2- تكون اقالة الوزير بمرسوم يوقعه رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة بعد موافقة ثلثي اعضاء الحكومة.
3- عند استقالة الحكومة او اعتبارها مستقيلة يصبح مجلس النواب حكما في دورة انعقاد استثنائية حتى تأليف حكومة جديدة ونيلها الثقة».
ويقول المرجع الدستوري ان النص الواضح للمادة 64، تعتبر الحكومة مستقيلة والحقيقة ان محاضر اتفاق الطائف وهي عبارة عن نقاشات موجودة لدى معظم النواب الذين تابعوا النقاشات في الطائف ، تشير بوضوح الى ان مهلة الثلاثين يوما اعتبرت في الطائف لعدم انجاز البيان الوزاري مهلة مسقطة حتى من النواب الذين يتحدثون اليوم عن انها مهلة غير مسقطة، الا ان كلامهم الواضح نصا وصوتا في الطائف يكشف بوضوح الى اعتبار مهلة الثلاثين يوما مهلة الحد الاقصى لأي حكومة لا تستطيع انجاز بيانها الوزاري.
والامر الاخطر في نص المادة 64 يضيف المرجع هو في ممارسة الوزراء لاعمالهم فقضية التسلم والتسليم لا تمنح الوزير الصفة الدستورية المراد منها بنص الدستور ووفق النص في الفقرة الخامسة من المادة المذكورة يمكن ملاحقة الوزراء امام المحاكم في حال اقدم احدهم على ممارسة مهامه قبل نيله الثقة، وفي هذا الصدد اذا درجت الاعراف في لبنان ان يجري التسلم والتسليم قبل نيل الحكومة الثقة وقبول الاستقالة السابقة وتشكيل الحالية الا ان هذا الامر لا يمنح الوزير الحق الدستوري والقانوني بممارسة مهامه الوزارية قبل نيل الثقة اما التذرع بحسن سير الادارة فيمكن ان يتولاها المدراء العامون اي السلطة العليا في الدولة لكن اي توقيعات وزارية يمكن الطعن بها امام مجلس شورى الدولة اذا ما الحقت الضرر بأي جهة شخصية او معنوية .
نائب شارك في الطائف يقول «اعتبرنا جميعنا ممن حضر من النواب في الطائف ان مهلة الثلاثين يوماً مهلة الحد الاقصى، بل ان بعض الوزراء النواب الذين شاركوا في الطائف وهم في الحكومة اليوم قال حينها «اذا لم تكن مهلة الثلاثين يوما كافية لانجاز الحكومة بيانها الوزاري فكيف لها ان تحكم وماذا يمكن ان نتوقع منها وبالتالي اكدنا جميعا على انها مهلة مسقطة ويمكن سؤال بعض من كان في لجنة الـ (15) في الطائف وهي تملك او جلها يملك كامل المحاضر والنقاشات التي جرت في الطائف».
ويقول النائب ان بدعة ممارسة الوزير لصلاحياته الوزارية قبل نيله الثقة بدعة كانت بوجود الوصاية السورية على لبنان على اعتبار ان السوريين كانوا ينظمون الامور من التشكيل الى البيان الوزاري الى باقي المسائل، لكن يجب التوقف عند هذه الامور اليوم والتنبه الى ان المخالفات الدستورية متتالية في تشكيل الحكومات وممارسة مهامها قبل نيلها الثقة، لأن الامر يترتب عليه مسؤوليات خطيرة ويمكن ملاحقة الوزير بل رئيس الوزراء، تماما في موضوع الوفد اللبناني الوزاري برئاسة رئيس الجمهورية الذي لم ينل ثقة المجلس النيابي ويتوجه ليمثل الشعب اللبناني وهو لم ينل ثقته عبر المجلس النيابي.
ان النقاش سيحتدم حول اعتبار حكومة الرئيس تمام سلام مستقيلة بعد انقضاء مهلة الثلاثين يوماً اذ ان كل الحديث في المادة 64 عن الاستقالة وتصريف الاعمال ومهلة الثلاثين يوما وعدم ممارسة الوزراء لصلاحياتهم قبل نيلهم الثقة فماذا تكون النتيجة؟؟؟؟؟؟


مواضيع مشابهة
أضف تعليقا
* الاسم 
* البريد الالكتروني 
* التعليق 
* رمز التحقيق 
التعليقات (0)
لا يوجد تعليقات على هذا المقال
ما هو تقييمك لمحتوى الموقع
سيئ  
لابأس  
جيّد  
تواصل معنا
الصفحة الأولى سياسة حقيقة الديار تقارير دوليات منوعات رياضة إقتصاد أرشيف
جميع الحقوق محفوظة© Charles Ayoub 2013
برمجة وتطوير