آخر تحديث: 28 تشرين الثاني، 2014 00:52:46
ابحث
اختر لغتك

جرائم داعش تحت انظار المجتمع الدولي

20 كانون الأول، 2013
 (1)
9508
اعداد: علي عواضة

بعد تزايد اعمال العنف والقتل التي تقوم بها دولة الاسلام في العراق والشام داعش وبالتزامن مع التقارير الصحفية التي تتحدث عن ممارسات التعذيب والجلد والقتل دون محاكمة التي تنتشر في السجون السرية ، جاء تقرير منظمة العفو الدولية " أمنيستي " ليؤكد تلك التقارير وما كانت تحاول السلطات الغربية تغيبه عن الرأي العام العالمي.

وأشارت المنظمة في تقرير موجز صادر عن مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا فيها فيليب لوثر إلى أن "الدولة الإسلامية في العراق والشام قد دأبت على انتهاك حقوق السكان المحليين دون رحمة وهي تزعم أنها تطبق أحكام الشريعة بصرامة في المناطق الواقعة تحت سيطرتها".

كمناطق الرقة وحلب يعانون من شكل جديد من الاستبداد تفرضه عليهم داعش".
وقالت المنظمة إن الجماعة المرتبطة بالقاعدة تمارس انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، من بينها جلد الأطفال. في سن الثامنة ويُحتجزون برفقة البالغين في ظل نفس الظروف الغير الانسانية والقاسية".

واشارت المنظمة في التقرير الى انه في إحدى المناسبات، اضطُر أحد الآباء إلى التحامل على نفسه، مغلوبا على أمره، وهو يسمع صرخات ابنه من الألم الناجم عن تعذيبه على أيدي آسريه من عناصر "داعش" في إحدى الغرف المجاورة. واشار المحتجزان كيف شهدا جلد فتى في الرابعة عشرة أكثر من 90 جلدة أثناء استجوابه في "سد البعث"، أحد السجون التابعة "الدولة الإسلامية في العراق والشام" داعش في محافظة الرقة.
فيما جلد فتى آخر بنفس العمر تقريبا لتكرار جلده على مدار أيام لاتهامه بسرقة دراجة نارية.

وحددت منظمة العفو الدولية في تقريرها المعنون "حكم الخوف: الانتهاكات التي ترتكبها الدولة الإسلامية في العراق والشام في الحجز بشمال سورية"، يتضمن 18 صفحة حرصت المنظمة الدولية من خلالها على الكشف عن سبعة من مرافق الحجز التي تستخدمها ترتكبها "داعش" في محافظة الرقة ومدينة حلب.

ويشير تقرير المنظمة إن بعض المعتقلين اتهموا بارتكاب جرائم يصفونها بإنها ضد الاسلام ،من أمثال تدخين السجائر او ممارسة الجنس خارج إطار الزواج وقد أُلقي القبض على آخرين بداعي تحديهم لسلطة "الدولة الإسلامية في العراق والشام"، أو لكونهم ينتمون لإحدى الجماعات المسلحة المنافسة لها .

واشارت المنظمة في تقريرها أن داعش اعتقلت أيضا عددا من الناشطين والصحفيين الذين يقومون بتغطية أخبار النزاع في سوريا.
وطبقا لشهادات معتقلين سابقين في هذه المراكز، تشمل الانتهاكات محاكمات "مخزية" لا تستمر سوى دقائق يقاد المعتقلين بعدها إلى الموت غالبا.

ويصف المحتجزون سابقون جملة قاسية من الانتهاكات التي تعرضوا لها مع آخرين ومن بينها الجلد بأحزمة المولدات المطاطية أو الأسلاك، والتعذيب من خلال الصعق بالكهرباء، وإجبارهم على البقاء في وضعية جسدية مؤلمة تُعرف بوضعية "العقرب" يُقيد فيها رسغا الشخص المحتجز مع بعضهما البعض فوق أحد الكتفين.

وأخبر العديد من المحتجزين السابقين منظمة العفو الدولية أن مسلحين مقنعين قد ألقوا القبض عليهم واقتادوهم إلى أماكن مجهولة، حيث ظلوا قيد الاحتجاز هناك مدة وصلت إلى 55 يوما بالنسبة للبعض منهم.

واخرين من لم يعرف أبدا أين كان موقوفاً . ولقد تمكنت منظمة العفو الدولية من تحديد السجون التابعة للدولة الإسلامية في العراق والشام في سبعة مواقع مختلفة، هي: مبنى المحافظة وإدارة المركبات والمرآب، وثلاثتها في مدينة الرقة، بالإضافة إلى سد البعث ومنشأة نفطية في العكيرشي في مناطق أخرى من محافظة الرقة، ومشفى الأطفال ومقر أحمد قدور في حلب.

وأضاف لوثر "أن أهالي الرقة يُعانون الآن من أحد الأشكال الجديدة للرعب الذي تفرضه "داعش" عليهم ويشمل ممارسات الحجز التعسفي والتعذيب والإعدامات التي أصبحت من مظاهر الحياة اليومية، بعد سنوات ظلوا خلالها ضحايا لوحشية النظام".

ويقع سجن سد بجوار أحد السدود على نهر الفرات في المنصورة حيث جعل "القاضي الشرعي" هناك، والذي نادرا ما يظهر دون ارتداء حزام ناسف، المحتجزين يعيشون في ظل حكم من الرعب. اما في منشأة العكيرشي النفطية التي يظهر أن الدولة الإسلامية في العراق والشام تستخدمها للتدريب العسكري أيضا، أُجبر المحتجزون على اتخاذ وضعية ما يُعرف ب "العقرب" التي تُعد أحد أساليب التعذيب وفق شهادتي رجلين احتُجزا هناك خلال الاشهر الأخيرة. وأمضى أحدهما 40 يوما في الحبس الانفرادي تم تقييده في بعض فتراتها بالسلاسل في غرفة صغيرة مليئة بالمعدات الكهربائية والوقود المسكوب على الأرض.

ودعت المنظمة تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" داعش إلى "التوقف عن معاملة المحتجزين بطريقة مروعة"، وأهابت بزعمائها "أن يوعزوا لعناصر قواتهم بضرورة احترام حقوق الإنسان والتقيد بأحكام القانون الإنساني الدولي".

وناشدت المنظمة المجتمع الدولي الى اتخاذ خطوات جدية لوقف تدفق الأسلحة وغيرها من أشكال الدعم للدولة الإسلامية في العراق والشام، والجماعات المسلحة المتورطة في ارتكاب جرائم حرب وغيرها من الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان.

واشار المفوض لشؤون حقوق الانسان والديمقراطية وسيادة القانون بوزارة الخارجية الروسية قسطنطين دولغوف أن التقرير الأخير لمنظمة العفو الدولية عن ممارسات تنظيم “الدولة الاسلامية في العراق والشام” (“داعش”) في سورية يؤكد ضرورة الضغط على المسلحين من قبل الدول والمنظمات الدولية. وغرد دولغوف في حسابه على موقع "تويتر" أن “تقرير العفو الدولية يؤكد من جديد ضرورة الضغط على المسلحين من قبل عدد من الدول والمنظمات الدولية المتخصصة”.

وتقوم دولة الاسلام في العراق والشام داعش بارتكاب مجازر وعمليات قتل لابسط الاسباب فهي تحمل طبيعة فكر تكفيري متشدد فقد اشار المرصد السوري في وقت سابق بأن داعش اقدموا على قتل أحد المسلحين وقطع رأسه ظنا منهم أنه موال للنظام السوري ليكتشفوا لاحقا أنه مقاتل من كتيبة سورية مقاتلة وليس مقاتلاً عراقياً موالياً للنظام.
بينما اتهمت قبل ايام المعارضة السورية دولة العراق والشام "الإسلامية" (داعش) ، بالوقوف وراء إختطاف أحد ابرز قادة جبهة النصرة في حلب.

وقالت المصادر، "إن تنظيم داعش هو من يقف وراء عملية خطف، أحمد تركي أوسو، الذي كان يقود كتيبة سيوف الشهباء، قبل أن ينضم إلى جبهة النصرة، ويصبح أحد أبرز مسؤوليها العسكريين".

وكان الطبيب مظهر ابراهيم "دكتور في المؤسسة العامة للجيلوجيا" نجا بأعجوبة من الموت على يد المجموعات المسلحة التي اقتحمت مدينته عدرا العمالية في ضواحي دمشق والتي استولت عليها تنظيمات “جبهة النصرة” و”أحرار الشام” و”الدولة الإسلامية في العراق والشام” (داعش) قبل أيام وارتكبت مجازر بحق عشرات الأهالي فيها . وروى الطبيب كيفية الاعدام والمجازر التي قامت بها المجموعات.

و قد هجر المسيحيون من عدة مناطق سورية ، لثلاثة أسباب: إما لموالاته الحكومة أو عدم الولاء للمعارضة، أو لمجرد الانتماء الديني، فبحسب فلسفة الكتائب المسلحة المتطرفة لا مكان للآخر على خارطة البلاد التي يتبنون تقسيماتها. فقد قامت الجماعات المسلحة بتدمير العشرات من الكنائس ورفع راية القاعدة على عدة كنائس في تسجيلات سابقة بينما لا تزال قضية راهبات معلولا محل اهتمام ومتابعة الكنيسة بالاضافة الى المطرانيين المخطوفين بولس يازجي ويوحنا ابراهيم .
 
مواضيع مشابهة
أضف تعليقا
* الاسم 
* البريد الالكتروني 
* التعليق 
* رمز التحقيق 
التعليقات (1)
Loly
السبت 21 كانون الأول 2013 - 09:29
بلا مجتمع دولي بلا بطيخ مجتمع تحركه أميريكا وفقا" لصلاحياتها ومصالحها الدولية مجتمع يتربع على عرشه أدآت مثل بنكي مون هو مجتمع فاسد ولا يحكم ألا نفسه ألقتل في أفريقيا ليلا" نهارا" مع مجازر مرعبة ولا أحد يحرك ساكنا" ؟ أين المجتمع الفاسق الدولي ؟nالجمهورية السعودية تقتل أبناء الشعب السوري ولا أحد يحاسبها ! أين المجتمع الدولي؟ أين هو ألأخرق ألأحمق بنكي مون؟ وأين المجتمع الدولي لمحاكمته كونه شريكا" في أبادة الشعب الفلسطيني طوال عهده! أين المجتمع المنافق الدولي الذي سمح بأغتصاب أرض فلسطين من أهلها وسمح للمجرمين الصهاينة بقتل ألألآف من ألأبرياء النساء وألأطفال في فلسطين ؟ أين هو المجتمع المنافق الدولي؟
الأكثر قراءة
ما هو تقييمك لمحتوى الموقع
سيئ  
لابأس  
جيّد  
تواصل معنا
الصفحة الأولى سياسة حقيقة الديار تقارير دوليات منوعات رياضة إقتصاد أرشيف
جميع الحقوق محفوظة© Charles Ayoub 2013
برمجة وتطوير