آخر تحديث: 03 أيلول، 2014 09:59:33
ابحث
اختر لغتك

الإخوان المسلمون إلى أين ؟

05 كانون الأول، 2013
 (0)
276
بعد تاريخ طويل حققت خلاله انجازات على الارض و اثبتت وجودها وقوتها بشعبية كبير تمر اليوم جماعة الإخوان المسلمين في اسوء مراحلها ،اذ ان تجربتها في الحكم انهارت بعد الاطاحة بالرئيس محمد مرسي ووضع بعض قيادات الجماعة رهن الاحتجاز، وإحراق الكثير من مقارها، وإغلاق قنوات تلفزيونية تابعة لها ولحلفائها، كما تبددت صورتها كتنظيم قوي ضارب بجذوره في أعماق الواقع المصري، وحتى في محيطه العربي والاسلامي أيضا.
منذ تأسيسها حافظت جماعة الإخوان المسلمين على وجودها التنظيمي ، اذ تمكنت خلال ما يقرب من ثمانية عقود من البقاء والاستمرار كحركة دعوية ذات طابع ديني، وتنظيماً سياسيا واجتماعيا، أعطاها عناصر القوة والتميز مقارنة بالقوى السياسية الأخرى.

بعد الاخفاقات والأزمة التي تمر بها الجماعة في الوقت الراهن قام مجموعة من شبابها والاعضاء السابقين في الجماعة بمراجعات لاعادة ترتيب اوراق الجماعة، وبنيتها التنظيمية، وتجنب الاخطاء التي يرون ان قيادات الجماعة وقعت فيها في الفترة الاخيرة، وبالتالي مساهمتها بشكل افضل في الحياة السياسية، وتجنب الاضرار بالمشروع الاسلامي بسبب ما يرون انه اخطاء من قبل قيادات الجماعة.

فدشنت حركة "إخوان بلا عنف"، التي أسسها عدد من شباب الجماعة، مبادرة جديدة لحقن الدماء، والدعوة للعمل والبناء. وطالبت باستنساخ صيغة حزب العدالة والتنمية التركي، خصوصا بعد حدوث انشقاقات داخل التنظيم مثل نائب مرشد الجماعة محمد حبيب الذي بادر الى تأسيس حزب النهضة عام 2011 إضافة إلى انشقاق عبد المنعم أبو الفتوح المرشح في الانتخابات الرئاسية السابقة، الذي انشأ حزب مصر القوية.

لكن هناك من يرفض تغيير مسار الجماعة او بنيتها التنظيمية او طريقة ادارتها، ويكتفون بالسعي الى تجديد وتحسين اداء الجماعة في اطار نظامها الحالي.
النشأة
بحسب موقعها الرسمي الإخوان المسلمون "جماعة من المسلمين"، تدعو وتطالب بما يسموه "تحكيم شرع الله، والعيش في ظلال الإسلام، وهى جزء من تيار الإخوان المسلمين العالمي والفرع المؤسس لجماعة. نشأت عام 1928 في الإسماعيلية برئاسة عام الشيخ حسن البنا كجمعية دينية تهدف إلى التمسك بالدين وأخلاقياته انتقل نشاط الجماعة إلى القاهرة عام 1932 اما نشاطها السياسي فلم يبدأ إلا في عام 1938. عرضت الجماعة حلا إسلاميا لكافة المشاكل الاجتماعية والاقتصادية التي تعاني منها البلاد في ذلك الوقت واتفقت مع مصر الفتاة في رفض الدستور والنظام النيابي على أساس أن دستور الأمة هو القران كما أبرزت الجماعة مفهوم القومية الإسلامية كبديل للقومية المصرية.
أهدافها السياسية حددتها الجماعة في:
قيام دولة إسلامية حرة تعمل بأحكام الإسلام وتطبق نظامه الاجتماعي وتعلن دعوته الحكيمة للناس.
مرشد الجماعة حسن البنا رفع خطابا موجزا لملوك وأمراء ورجال حكومات البلدان الإسلامية وأعضاء الهيئات التشريعية والجماعات الإسلامية وأهل الرأي والغيرة في العالم الإسلامي.
اعلن حسن البنا رفضه و عدائه للأحزاب السياسية فاعتبرها نتاج أنظمة مستوردة ولا تتلاءم مع البيئة المصرية ووصفت جريدة (النذير) الأحزاب المصرية بأنها أحزاب الشيطان مؤكدة على أنه لا حزبية في الإسلام في حين أعلنوا ولاءهم وأملهم في "ملك مصر المسلم" ونجح علي ماهر باشا والشيخ المراغي في توطيد العلاقة بين القصر والجماعة التي استمرت حتى نهاية الحرب العالمية الثانية عندما بدأ الملك يخشى من سطوة هذه الجماعة نتيجة قوة الأعداد الكبيرة التي انضمت إليها والتي أصبحت بها تنافس شعبية الوفد وقوة الأسلحة التي استخدمتها الجماعة أثناء حرب فلسطين مما أقلق الملك فاروق لذا أيد سياسة النقراشى الرامية إلى حل الجماعة كما أعرب عن ارتياحه لاغتيال البنا.
تعداد الإخوان
حاليا لا يوجد تعداد رسمي لأعضاء الجماعة ، والتي يتعرض أعضاؤها للاعتقال والمحاكمة بتهمة الانتماء إليها.
د.عبد الحميد الغزالي المستشار السياسي للمرشد ذكر أن عدد الإخوان في مصر وصل إلى 15 مليون إخواني منهم 10 مليون يسمون إخوان عاملين والخمسة مليون الآخرون مؤيدون لأفكارها وذلك في حوار له مع صحيفة المصري اليوم بتاريخ 29 أكتوبر 2009م :«نحن في مصر، والحمد لله، وصلنا إلى رقم 15 مليون إخواني، حيث يوجد 10 ملايين يسمون «إخوان عاملين» في الجماعة، بينما الخمسة الآخرون مؤيدون لأفكارها، وهذه ليست أمانيى ولكنها إحصائيات، أما عن عدد الإخوان خارج مصر فلا أعرف الرقم بالضبط. »
وفي حوار المرشد العام د.محمد بديع مع التلفزيون المصري بتاريخ 29 مايو 2011 رفض المرشد الإفصاح عن عدد أعضاء جماعة الإخوان، واعداً بالإعلان عنها "عندما يكون هناك سجلات يُسمح بها ولا يكون جراء تقديمها ضرر لأحد"، مشيراً إلى أن العدد يفوق بكثير رقم 750 ألفاً الذي أعلنته جريدة الأهرام قبل الثورة.
جريدة الشروق المصرية ذكرت في تقرير بتاريخ 30 مايو 2011 قالت أن مصدر إخواني مطلع ذكر أن عدد المنتسبين للجماعة إلى 861 ألف عضو بين درجتي عامل ومنتظم، مشيرا إلى أن هذا الرقم لا يشمل عدد الإخوان من درجات تنظيمية أخرى، وهي المنتسب (الذي يحق له التصويت في الانتخابات الداخلية ولكن لا يمكنه الترشح، ولا يستوجب عليه دفع الاشتراك الشهري)، كما لم يشمل تحديد ما يعرف بالمحبين الذين تصل أعدادهم إلى مئات الآلاف، مشيرا إلى أن عدد أعضاء الجماعة بجميع درجاتها التنظيمية قد يصل إلى مليوني عضو.
القيادي السابق المنشق عن الجماعة المحامي مختار نوح ذكر في حوار مع صحيفة المصريون بتاريخ 29 يونيو 2011 أن أعضاء الإخوان يقدرون ب 500 ألف عض
وفي دراسة قام بها ضياء رشوان من مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية اشار إلى أن عدد أعضاء جماعة الإخوان المسلمين في مصر يتراوح حاليا "ما بين مليونين ومليونين ونصف شخص"، وقال رشوان "أنه حدد هذا الرقم بناء على المقارنة بين الإحصائيات التي كانت متاحة لعدد أعضاء الاخوان في الأربعينات ونسبتها مع عدد السكان وقتها وعدد السكان حاليا".
اما جريدة الأهرام المصرية فقد ذكر في تقرير عن رصد قوة القوى السياسية في مصر بتاريخ 8 أكتوبر 2005 والذي اتخذ من انتخابات دورة 2000 مقياسًا لهذا الرصد؛ حيث أوضح أن حجم أنصار الإخوان يصل إلى 750 ألف عضو

جريدة المصري اليوم في 25 تموز 2008 وفي حوار مع الدكتور عبد الستار المليجي وهو قيادي سابق بجماعة الإخوان المسلمين تم فصله من الجماعة قال أن مجموع عدد جماعة الإخوان المسلمين لا يتجاوز 100 ألف شخص "بالمحبين والمتعاطفين وجيران المحبين والمتعاطفين" حسب وصفه، كما أكد أن الإخوان العاملين لا يتجاوزون 5 آلاف من الإخوان، منهم 85 أعضاء في مجلس شورى الجماعة. وان هناك 10 محافظات مصرية لا يوجد بها إخوان على الإطلاق.

مواضيع مشابهة
أضف تعليقا
* الاسم 
* البريد الالكتروني 
* التعليق 
* رمز التحقيق 
التعليقات (0)
لا يوجد تعليقات على هذا المقال
ما هو تقييمك لمحتوى الموقع
سيئ  
لابأس  
جيّد  
تواصل معنا
الصفحة الأولى سياسة حقيقة الديار تقارير دوليات منوعات رياضة إقتصاد أرشيف
جميع الحقوق محفوظة© Charles Ayoub 2013
برمجة وتطوير